بالأمس حلمت بك !

 

تحدثت إليك بعبارات غير مفهومة ..  حاولت أقتنصك في زحام مبهم كان يحيطنا ، وأدركتك .. كنت معي وكأننا هناك منذ الميلاد .. لملمت أشياءك وسافرت ... وظللت أنا بقلقي وتوتري أتابع أخبار الطريق المبتورة أوصاله وألاحق هاتفك كي أخبرك .. ترد على لهفتي (( أيوه .. الطريق مقطوع .. أنا راجع .. وهكلم والدك وآخدك معايا وأنا راجع )) !!

وقبل أن أنتظرك .. أصطدم بوجهك أمامي .. هاديء أكثر من اللازم ..

-  هو صحيح اللي قلتهولي عالموبايل ؟؟ ده وعد ؟؟ 

 -  طبعا وعد ، مدام قلته يبقى مش هرجع فيه 

- يعني أقول لهم ؟؟   - أكيد

بفرح طفولي .. أخبر عنك الجميع ..  وأنشغل في جمع متعلقاتي لأذهب معك ... ننزل سويا على ذلك السلم الضيق وأتطلع إلى تلك الشقة المفتوحة .. (( دي !! عاوزة الشقة تبقى زي دي .. بسيطة وعفشها بسيط .. عاوزاها صغيرة على أدنا ))

كنت لي .. وكنت لك  .. ينتمي كل منا للآخر بقوة ... وكأن ما عشت من قبل هو الحلم .. واللحظة هي الواقع ! 

كان إحساس الإنتماء يغلفني .. يزرعني زرعا في عالم معجون بالتأكيد ..  ويعزلني عن حقيقة اصطدمت بها بقسوة مع صوت طفل  صغير ينساب إلى أذني برفق .


وذهب طيفك .. كفراشة تعشق الحرية وتأبى البقاء ! ..  

راح يبتعد و يبتعد .. تاركا في عيني جدار ... وشباك ..  يحمل لي شمس الصباح .......  و حسرة ! 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

البحث
آخر التدوينات
إعلان
التقويم
« أبريل 2017 »
إث ث أر خ ج س أح
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
التغذية الإخبارية